المرأة...هل
نخاف منها أم عليها ؟ لندع الآن
صورة المرأة الراقدة في أعماقنا سواء كانت المرأة الأم أو الحلم,المرأة الشعر
والحنان أو المرأة التي احتكرت نصف ما قالته البشرية لندع صورة المرأة من حيث
نشأتها أو سحرها أوكل ما ارتبط بها من طوطميات. لنعاين صورة
المرأة الإنسان رغم كل الالماحات الأرضية أو السماوية التي حددت قامتها مذ كانت
أمة حتى صارت أمة عصرية ملونة على الشاشات والمجلات وفي أحلام الشعراء والمراهقين. لنقترب منها
أكثر ونسأل بصدق هل نخاف من المرأة أم عليها ؟ في البداية
نعرف أن الناس ألفوا مواجهة مصائرهم بأنفسهم وتركوا لتدبر شؤونهم بسبب من معاناة
طويلة علمتهم أن حقوقهم عبر الأزمنة كانت مستباحة ولما استطاعوا , تحولوا دون عناء
لاستباحة حقوق غيرهم , وما يصدق على الناس يصدق على المرأة باعتبارها أول نماذج
القهر البشري . أولاً: تعتبر
المرأة أفصح نماذج القهر لكونها أكثر عناصر الطبيعة المعرضة للتبخيس عبر الزمن.. هي ضيفة الرجل
منذ البداية ولا تنفصل شخصيتها عن أبيها وزوجها وشقيقها وعن عشيرتها لأنها أصلاً
لا تستطيع أن تنفصل عن كونها أماً أو بطناً ينتقل من قوم لقوم. المرأة البطن لا
الإنسان هي الإنسان الجدير بالتكريم , وتكرم أكثر إذا هي خصبة وتحتقر أكثر إذا
كانت عاقراً مجدبة أو لا تلد سوى البنات. قيمتها تأتي مما تقدمه للرجال وتتباهى
إذا حققت رغابهم. تحس المرأة الولود بالكبرياء لمعرفتها قيمة السلعة التي تصنعها
وحجم الحاجة الماسة لها في سوق الذكور. هذه السلعة التي تمنحها تمدها بقيمة مميزة
خاصة إذا كان إنتاجها من الذكور .الذكور تحديداً هم الذين يعوضونها عن مشاعر
الدونية المهينة وتعتبرهم جهراً مثل راية انتماء مرفرفة فوق حائط المجتمع, كراية
تحررها من التهم المحقرة خاصة لما يناديها المجتمع بأم فلان....لن يهمنا الآن أن
المرأة قد تتمادى باستثمار هذا الامتياز لدرجة الانتقام وقت تتجاوز مرحلة التعويض
التي تسعى إليها لمرحلة التشفي , والمرأة مع ما هي عليه تدرك المرارة التي تنتاب
المرأة العاقر أو التي تلد البنات , وتدرك أيضاً ما سيكون عليه حال بناتها
القاصرات المتهمات لأنهن وجدن في مناخات مضادة لهن, مناخ الحنين الصامت للصبي
الموعود وليس لهن فوق أنهن مجلبة للعار. تعرف المرأة أن
المجتمع كله مبني على نمط طبقي و دونية طرف لطرف آخر. هذه العقدة متضخمة كثيراً
عند المرأة التي لا يستند وجودها لأي معطي بيولوجي أو ذهني بل لمعطى اجتماعي , لأن
الرجل هو المتفضل وهو الذي يعيل ويستر المرأة وفي النهاية ليست سوى وعاء للمتعة
والخصوبة , حتى الجسد ملكية للرجل ويتوجب ستره وإخفاؤه, والرجل هو الذي يشرع ما
يباح منه و يحظر إظهاره, أقصى درجات السيطرة عليها تظهر في سيطرة الوصايا البعيدة
المصدر المتحكمة بسلوك جسدها. ولهذا فإن
الرجل عندما يستغلها فهو لا يستغل شيئاً ذو قيمة عالية ,وعندما يعتدي عليها فهو
يعتدي أحياناً على مصدر الشرور , بل وكل ما يدعى بإعداد البنت للحياة جهدٌ ضائع,
حتى دراستها لا تحمل محمل الجد لأنها تعد لتكون زوجة وما تتعلمه يؤكد هذا التوجه,
تعليمها مهما ارتقت نوع من الزركشة الملونة لرفع سعرها في السوق أو لإغواء زوج
ينتظر , ثم هي لا تحتاج للدراسة لأن كفاءتها
تظهر عند تحولها من المنطقة الفكرية لمنطقة الإثارة التي ينتظرها الرجل. في كل
الأحوال ُيلحق بها الغُرم كله إذا تعلق الأمر بجسدها , وحدها المذنبة هكذا يصر
مجتمع الذكور المتفلتين من مسؤوليتهم, حتى المتعة حالة ذكورية, هي مجرد أداة مغلفة
بورق لماع, والنبوغ أيضاً صفة ذكورية, لا نقول امرأة نابغة وعندما نقول علامة فنحل
نتوجه نحو رجل, أما أن العبارة أنثوية ....في كل الأحوال المرأة عار يجب إخفاؤه,
وكيانها كله مختصر بجسدها ومواصفاته وسلوكه, عليها أن تحتمل العار لأنها ناقصة
وشهوانية وشرف الرجل بل القبيلة متعلق بآلية عمل هذه الآلية الخارجية ومسالكها وما
يطلق عليه عفاف المرأة. ليس مهماً عفافها في المسائل الأخرى أو ليس مطلوباً أصلاً
.....لذلك كان مهماً على الدوام تشويهها وتشويه إمكاناتها الإنسانية والإبداعية
بأي طريقة .الرجل مع ذلك يسقط عليها مخاوفه وعاره ويتنكر من جهته متطهراً على
حسابها , إذاً من جسد المرأة ترمم لوائح الشرف. وجسد امرأة واحد يكثف شرف القبيلة
ويذلها , وباعتبارها مشروعاً إنسانياً غير مكتمل وباعتبارها مخلوقاً ناقصاً يحرص
الرجال من انفلات جسد المرأة المتهم وغير المنضبط والمتصل بعواطف سخية ونهاشة سجنه
في قائمة وصايا تكتم تفتحه وتفتح طاقاتها الجسدية والذهنية في وقت مبكر, طبعاً
لرضوخ المرأة لتعليمات القائمة الذكورية يتوجب زجرها لتتناسى أنوثتها لأنها تيقظ
أعين الرجال وتغويهم, على انها ستتهم سواء ظهرت أنوثتها أو لم تظهر, متهمة وهي
ساكتة, ولو كانت ذالة ستتهم, متهمة وآثمة باختصار لأنها أنثى, وآثمة أكثر إذا كانت
جميلة...هي ورطة ذكورية وحش ينهش عش الذكورة النبيل, عواطف سارحة وبلهاء وعواطف
غزيرة تقتضي الرقابة والوصايا عليها وعلى سلوكها وأفكارها ولباسها ...لا يجب أن
تترك وحدها يجب ضبطها والتزامها الطاعة والوصايا المحتشمة التي تهدر حولها مثل
الذباب . لا بأس أحيانا
من خلق نماذج نسائية يقتدى بها , مرضي عنها , نماذج ساكتة وعاجزة وصابرة و يثنى
عليها. يثنى عليها
إذا هي مطبقة الفم وساذجة وغبية وإذ هي أقل فطنة وأقل حيلة, السوق الذكوري يرحب
بهذه المواصفات الذالة المعدة لاستقبال عقد الرجال ونزواتهم الرجولية. بذلك تنال
أوسمة المديح, ليس لها في حقيقة الأمر ولكن لذويها الذين أحسنوا تصنيعها بلسان
الأمهات العارفات والخالات والعمات الناصحات. قدرها كله في إرضاء الرجل ولتلد له
الذكور, مطلوب منها أن تكون معمل غير ناطق لإنتاج الصبيان ويهون عليها أن دورها
يرتهن في بيولوجيتها التي يترجمها الرجل بلغته الخاصة التي صارت تفهما ...لن تقول
شيئاً من جهتها, هي موضع ريبة ولو هي مطرقة أكثر من نباح كل غرائز الرجال. وهكذا
يصنع المجتمع الذكوري نماذج تتفق معه مفصلة بقامة غرائزه, بل يمكننا أن نقول أنه
لكمال أنوثة المرأة مطلوب أكثر اعوجاجها ونقصها, أعوجاج المرأة معيار استوائها منه
هذه الملاحظة التي أكد عليها السادة سيكون ما سيصدر عنها بعد ذلك مثير للسخرية. ثانياً:أما
وقد فهمت المرأة أنها مجرد بطن للخصوبة واللذة, وباعتبار أن رأسها لا يؤخذ
بالحسبان اللهم إلا كتابع جميل للبطن, تابع مرسوم ومسطح بمرسوم بيولوجي وغير
بيولوجي ...وفهمت أنها مهما فعلت لن تصير على سطر الرجل وأنها موجودة من خلاله
ومشوهة خلقياً ولن تكرم إلا إذا تشبهت به ولن تستطيع طبعاً. إذن يمكن أن تصير
مغوية له, تصير نزوية وماكرة ومتقلبة وشهوانية وقذرة أو طاهرة باعتبارها لن تكون
كريمة أو شجاعة أو شهمة ولا عبقرية أو حكيمة فهذه صفات رجولية وهناك من يستعير
صفات الشيطان من خبث وغدر وخيانة وغواية يلصقها بالمرأة ليحتفظ بالطهارة لنفسه.
فمسلم به أن كل ما يمت بالشذوذ واللاواقعية والأخيلة الشطاحة الخرافية يتصل
بالمرأة....مشروع لا يخلو من الخطورة على الأخص إذا كانت جميلة ومتبرجة ... تبرج المرأة
يلفت الرؤوس مع أنه تعبير عن مخاوف عميقة لشد انتبه رجل لتحس بالأمان. إذاً عندما
فهمت كل ما سبق وأن أقل حركة منها محروسة
بألف سبابة متوعدة وفهمت أن عليها عدم إبراز طاقاتها الأخرى لجأت إلى السكوت وعدم
المنافسة ,تخزن وتنتظر, لا تُطلب منها المبادرة ولا الذكاء, مطلوب منها الطاعة
والسكوت والتعثر وكثرة الأخطاء حتى يصحح لها الرجل وتنفش عقده ويشفق عليها فوضعت
نفسها في موضع شفقة لتظل مقبولة وليثنى على غفلتها البريئة المحببة التي صارت
تتكلفها ونقول فيها شعراً. الآباء أول من
علموا بناتهم مباشرة ومداورة كيف يمسكن طاقاتهن وكيف يخفينها بحضرة الذكور.
ممنوع أن تكون المرأة على سجيتها وممنوع
عليها إبراز طاقاتها أو الإفصاح عنها , ممنوع أن تعبر عن رغائبها , الآخرون يرغبون
بالنيابة عنها, كل ما عليها أن تكون محبوبة, هذه الميزة يحبها الأب والزوج والأخ
أحياناً..عليها أن تحسسهم بقصورها ودونيتها وعليها أن تكون بعد كل ذلك متفانية
لاهتمامات الذكور , سيرضون عنها لأنها ناقصة بدونهم إن لم تحتم بمفاهيمهم الواثقة...ألهذا
تكلفت المرأة أداءً ناقصاً يؤكد محدودية مفاهيمها وعجزها ؟ ولهذا مثلاً حرصت على
تمثيل دور البراءة الساذجة كطفلة عزيرة تنظر الصفح إذا اعترفت بقصورها ؟ تأكدت
بأنها ليست غير نبات ذكوري, قد يكون ساقاً, لكنه نبات يزرعه الرجل ويتعهده
بالرعاية ويزينه بالأقراط والأطواق والأساور والأصباغ لمناغاة مخبوءاته ومكبوتاته
وتفويقها عندما يريد, من جهتها أجادت العزف على وتر هذه المكبوتات مستثمرة
مهاراتها الفذة لإغناء هذه النقطة بتدريبها مذ هي صغيرة لتكون محتاجة وخائفة كطفل
في شارع مزدحم يحتاج لمن يمسك بيده حتى لا يسرقه الغجر. ثالثاً: إغراء
الرجل للمرأة بوسائله المتحكمة والمتوددة أحياناً وبصوت خافت شدها للصوق به .طبعاً
لا يعتبر الرجل متملقاً إذا كان ما يقوله موجهاً لامرأة ولا كاذباً مع أنه يكذب
...ثم هي في أعماقها لا ترفض تملق رجل مع معرفتها أنه غير صادق, هكذا تم تصميمها
على أنه موضع أحلامها ويستحق إخلاصها واستقبالها توليفة القوي المدهش الذكي كما
يروج. قدرها أن تخلص
له وتخاف منه كمخلوق مزاجي متقلب الأهواء كما ينعتها, فضلاً على أنها بنصف عقله
ونصف دينه, لن نفتش عما بقي لديها من العقل والدين إذا فهمت أنه بلا عقل ولا دين أصلا.
تتحصن وراء هذه القدرية و وتفتعل من خلالها ما يروق لها. تخطئ متى شاءت ما دامت
مفطورة على الغلط وغبية أيضاً, على أن غباء المرأة بات ساحراً وكذبها كما لو انه
مباح, ومباح استغلالها من رجل متفوق همه منصب على تضخيم قصورها وتفاهتها مع أنها
زوجته وأمه وأخته وأبنته أيضاً. ويقولون ما
دام الرجل عاجزاً عن رفع سويتها إلى مستواه النبيل فسيضطر مرغماً تحت وهم استمرار
الحياة أن ينزل هو لسويتها, وسيضطر تحت هذا الوهم أيضاً لامحاء قدراته الخلاقة
حيالها ومن هذه النقطة سيتعثر تميزه وحياته كلها ستتعثر وأولاده والآخرون سيتعثرون
ولاضطراره أن تستمر الحياة يسقط تعثره على ما حوله من فكر وثقافة وحقيقة وقناعات
وصحافة وتلفزيون. رابعاً: سيصعب
على رجل ومهما ادعى أو تحمس لقضايا المرأة أن يتخلى عن امتيازاته الموروثة, وهذه
المساواة تقتل المرأة قبل أن تقتله وتشوهها, كل الظلم أن تكون نسخة مزورة عن
الرجل. للمرأة عوالم تميزها خاصة بها, طاقاتها الكومة لا تنافس والرجل عاجز عن
مجاراتها في ميادين تتميز فيها بسهولة ... في داخلها
ترفض أن تتساوى به وبقوة, لا تصرخ ولكنها تعبر عن ذلك أحياناً بتنكرها لسقطات
الأنوثة وذمها وسط تصفيق وسائل إعلام الذكور المبتهجين وهم يربتون على آرائها
مهنئين أن شهد شاهد من أهله. إذا استسهلت
المرأة هذا الدور فستتشوه وستخسر أنوثتها ولن تربح الرجولة. ثم حماسة الرجل
لتحررها, نظرية غير جادة, لن يشارك فيها كما يعد ولن يطبقها إذا استطاع, داخله يظل
أسيراً لنمط التقسيم العبودي, يروق له مع أدعائه غير ذلك أن تتعثر ويرتاح في سره كأنها
تدق على وتر ادعاءاته العميقة الساكنة في قاعه. في حقيقة الأمر, لا يجرؤ على
المنافسة أو امتحان قدراته إذا تكافأت الفرص وجد الجد ما لم يتكئ على مورثاته
المؤيدة لذكورته, إذا ضيق عليه لا يجاهر, سيضيق عليه, يستنفر دوماً بجدوده
ومزاميره. مع أن المرأة
تتهم بأنها عاطفية ولكن لم يحسب أحد أهمية لحياتها العاطفية باعتبار الأسرة هي
التي تقرر مصيرها وتحدد قيمتها وانطلاقاً من كلفتها المادية لا العاطفية من مهر
ومصاغ وجها, قيمة مملوكة للرجل, لا ندعي انها ملكية رخيصة, أحيانا ثمينة ويوصى في
الأرض والسماء بحسن استعمالها, حتى بالنسبة للأسر العريقة فما يزال يتم عرضها على
لوحة الواجهات والمناسبات للتباهي بما ينفق عليها فصارت مع التكرار تقاوم دون وعي
أي محاولة لتغيير هذا الوضع المريح المدلل. تماهت بالكامل مع الرجل ومع حالتها
المزمنة كما يتماهى المقهور بقاهره , التماهي يحسسها بسهولة العلاقة , حالة مريحة
للنفس تكفل توازنها. هذه الدونية التي صارت تهلل لها الأمهات الصابرات ويتباهين
بها........... يتبع
مهرجان أبو العلاء المعري
(6) تعليقات
أضف تعليقا
لا أدري أي امرأة يقصد الكاتب في مقاله!!
هل المرأة في العهود الغابرة؟
أم المرأة التي تعيش في البادية أو القرى النائية؟
لاأجد يغفل عن المرأة وما صارت عليه الآن من قوة وعنجهية وتسلط؟
لقد أصبحت في كثير من البلدان السبب الرئيسي للمشاكل ( طبعا المشاكل العائلية والشخصية) وأصبحت تسلب السلطة من زوجها وتتحكم به وبغيره في كل ما تحمله المرأة من مساوئ الحكم وعدم الدراية بالامور بعقلانية
ارجو من الكاتب في هذا الزمان أن يلتفت لنا نحن الرجال ويدافع عنا ويطالب لنا بالمساواة مع المرأة فنحن نصف المجتمع!!! أليس كذلك؟
فموقع المرأة بالمجتمع يختلف من مكان لآخر ومن زمان لغيره
مع كل حبي وتقديري لكاتبنا وأديبنا السيد عبد العزيز الموسى ومع فائق الاحترام
من المملكة العربية السعودية

مع احترامي للروائي الكبير عبد العزيز الموسى إلا إنني أجد ردة فعله تجاه الظلم الواقع على المرأة أتت أكبر من حجمها الطبيعي و أنا أقدر له غيرته هذه على أمته و محاولاته لبث روح الوعي و الإدراك فيها ولكن هناك تجن واضح على الرجل بإظهاره في وجه متوحش أناني ظالم كما أنه تجن على المرأة أيضا بإنزالها إلى مرتبة متدنية جدا - رغم وجود هذا النموذج للمرأة في عصرنا الراهن إلا أنه محدود زمانيا و مكانيا - تصور حالة مرضية عرضية لمجتمع يعاني من مشاكل التخلف المتعددة على أكثر من صعيد و يحاول بفئاته وتنوعاته الثقافية و بقيوده التي تعيق وجوده كرقم في حسابات الأمم المتحضرة
الموضوع في رأيي أعمق من مجرد علاقة بين الرجل والمرأة ويحتاج إلى دراسة أكاديمية حقيقية و رغبة حقيقية في الوجود
تحياتي للكاتب الكبير الذي أكن له الود الاحترام
((متى تقتل القطة الجميلة))لا شك ان ادبيات الكاتب ترمي لأبعد ما نعلق علية ولكن ومن على اسطح عقولنا نقول أن هناك نماذج فعلا موجودة مثل تلك التي أتى عليها الكاتب وهي السواد الأعظم ويكمن حل هذه المعضله في وضع الأمور في نصابها ولكن كيف؟؟؟؟إن الله تبارك وتعالى قد خلق الخلق وعلم بني آدم بل أخبر بني آدم كيف خلقه وهذا لا يحدث لشيء سوى للإنسان فمن يستطيع أن يخبر من صنعه كيف صنعه وكيف أن خلق بني آدم كان على مراحل إلى أن خلقت حواء من ضلع آدم سيقول قائل كيف خلقت من ضلع آدم ولها نفس عدد الضلوع نقول وكيف يخلق من ناقص كامل والله تبارك وتعالى قد أحسن خلق الإنسان بل استطرق الكون كله بمعنى لا ينقص شيء عن شيء إلا زاده في شيء لليتساوى بذلك الإستطراق الكوني تماما كنظرية الأواني المستطرقه مجازا فالرجل فضل على المراة بشيء والمراة فضلت على الرجل بشيء وينقص هذا ويزيد هذا على هذا إلى أن نصل في النتيجة إلى عملية التساوي او الإستطراق ولكن متى يقع الفساد النظري والتقييم المعنوي ؟إذا فسد إتباع الكتلوج الإلهي الذي أرسل مع بني آدم ليأخذ كل بما فيه الا وهو قرآن ربنا لم يغادر كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها بل وكان الإنسان في هذا ((الكتالوج))القرآن أكثر شيء جدلا وهنا يتوقف التصرف على كيفية الفهم لما ورد في كتاب خالقنا حتى أنه إذا لم يعجبنا او خالف شهواتنا إنتقلنا إلى التنظير وإختراع القوانين والمسلمات الفلسفية لتصل بنا إلى اسفل السافلين فلو احسن الناس فهم المراة وكيف خلقت ولم يرثوا ذلك من غابر جاهليتهم لعلمو أنها خلقت من جزء منهم وأن الله لم يجعلها ناقصة عقل ودين بمفهوم النقص المطلق بل بمفهوم العاطفه التي تطغى على سلامة التفكير ونقص في أداء العبادات نتيجة للتحولات الفسيلوجية التي جبلها ربها عليه ولكن متى ينقلب السحر على الساحر ؟؟ وفي هذه النقطه اوئيد الكاتب عندما يعمد الرجل لإستخدام موروثاته التي تحاكي غريزة حب السيطرة والتمطوس على الغير وخصوصا إذا كان بغلا للطاحون وتعثر في ذات خلق وحياء ليجد ضالته فيفرغ فيها كل ما كابده من الذل السلبي الذي كان يشربه بيدية وينصرف بين زوايا مجتمعة ويخبا خيبته في الجزء المظلم من شخصيته وليفرغ كل هذا المخزون من القهر في زوجة قد يعثر عليها تكون كالبيض المكنون ليلوث كرامتها ويلبس أنوثتها ثوب اللبوة الحمقاء تعاشر من تشاء ردا على فعالة الغبية فقد وجد ما يمتطية منذ زمن كان م
((يتبع))(( فقد وجد ما يمتطية منذ زمن كان مطية لكل من عامله او خاواه هكذا تبرز انياب القطه لتفقأ عين من لا يحسن معاملتهابل قد تقتله فهي وديعة خائفة مستعدة للمساكنه فربها هكذا جبلعا ولكن بأصول معاملتها وإعطائها الدور الحقيقي لتمارس فية غريزتها فهي تتمتع بما تقوم به من خدمة زوجها وولدها وحملها وحتى عند حاجز جدار موتها وقت ولادتها ولكن بإحترام آدميتها ومحاكات أنوثتها وإعطائها إشارات التنبية الائقة وقت شرودها قليلا ولو أنه لايوجد مراة تشرد عن جادة الصواب إذا احسن زوجها إقامة الميزان بينها وبين مجتمعها وما يتبعه من الحفاظ على حقها متساويا من قرائنها من النساء كالأخت وألأم وغير ذلك بل ليذهب ابعد من ذلك بجعلها تتشرب شعور المساواة بينها وبين زوجها في كثير من انماط الحياة ليقوم الرجل ويخلع القفص الذي صنع أسوارة الوهمية حول زوجته في بيته فيكون شكره لها على ما تقوم به في بيته أكثر من زجرة وزمجرته وقلت ادبه في بعض الأحيان وينسف موروث الجاهليه بانه قد اشترى عبدة من اهلها ليفعل بها ما يشاء ويكون نسوزها سببه الرئيسي هو بغل لطاحون ما ؟؟؟ليس هناك مرأة متمردة بل زوج فاشل يرمي جل فشله على زوجه هل جرب الدعة والهدوء والكلام المعسول الذي يوزعه مع ابتسامات رقيقة للنساء في الطرقات هل امتدح زوجه يوما هل أحست برجاحة عقلة يوما لتسكن تحت خيمة الأمان فلا تتمرد ولا تنشز فدائما اللوم عليها ومطلوب منها الصبر ولا احد يلوم الرجل ولا حتى يطلب منه الصبر(( ولنا في رسول الله اسوة حسنة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (((وائل شامان السليم))) من كفرنبل مع الشكر الجزيل للكاتب عبد العزيز الموسى والذي نفتخر به ايينما كنا وننهل من بعض شطآن أدبة الثمين
من سوريا

اولا اتوجه بكل الاحترام والتقدير لاستاذي ومدرسي السيد عبد العزيز الموسى اما بالنسبة للمرأة ان الشارع الحكيم قد وضع قوانين وضوابط للمرأةفان التزمت المرأة بهاوسارت وفق هذه القوانين كان حق علينا ان نخاف عليهامما يعتري المجتمع من فتن ومصاعب. اما اذا لم تتقيد المرأة في هذه القوانين وخرجت وسارت وانساقت خلف هذه الفتن وجعلت نفسها عرضة لافات المجتمع حينها حق علينا ان نخاف منها. ولاستاذناجزيل الشكر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من عُمان
المرأة نخاف عليها إذا كانت قريبة أم أخت ونخاف منها إذا كانت غير ذلك. أعجبني المقال كثيرا وفي انتظار بقيته أتمنى إذا بالامكان توفير محاضرات الكاتب بالصوت والصورة لمتابعتها.
محمد علي سليمان
سلطنة عمان