من النادر أن يشاهد الحاج مبارك من غير عبائته البرشاء الكالحة اللون ,أو بدون عصاه المعشقة بسن معدني مدبب ينكش بها كل مرة يعتلي فيها قمة المزبلة العالية المطلة على ممتلكاته الشاسعة وإذا أحس أن الشمس قد جارت على ألوان عبائته وغيرت لمعتها البراقة شدها بقوة أكبر إلى جسده المترهل دون ان ينسى حركة عكازته المفضضة الدائبة يتحسس بسنها الحاد تراب المزبلة ,تنزع خرقاً بالية أو تفتح أثلاماً صغيرة عبر الأوساخ ,كل ذلك ومن غير أن يلوي عنقه الغليظة التي لم تعد تمكنه من الانحناء بسهولة نحو الأشياء التي يبحث عنها بالذات......!؟
الخميس, 14 ديسمبر, 2006

عائلة الحاج مبارك,رواية1996م
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








