كان كل شيء غير عادي في قرية الصيور ,قبل مغيب الشمس وراء الجبل وقبل أن تنهشها أسنان الأفق لا كتها غيمة نحاسية ثم لفظتها موشومة بالحمرة القانية
الخطا المتوترة والأكف المشدودة تدوزنها جمل عواء حاد متقطع مع عصا برجس الجوهر القطماء تدق رق طبلة المستجير على نحو لا يطغى على خرخرة مزمار أبي الشيش كلما جعد صوته نائحاً وفق مطلع قصيدة أبي سرور لا فحاً به خدود رفوف النسوة النابتة على حيطان وأسطحة البيوت مع تاوهات فردية حنونة وصفقات رتيبة وخطا وئيدة وحالما تنتهي وصلة العتابا وينقض الهياج وأبو الشيش بمزمار للوراء صاهلاً به ثم يمرره في الهواء بكل الاتجاهات وترتفع معه الأقدام عالياً وتخبط بقوة توافق عصا برجس الجوهر المتأرجحة في السماء
الخميس, 14 ديسمبر, 2006

الغراب الأعصم,رواية1999م
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








